صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
8
تفسير القرآن الكريم
[ مقدمه المؤلف ] بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الحمد للّه الّذي أنزل كلاما إلهيّا وكتابا سماويّا فيه مجامع العلوم والحكم ، وبعث نبيّا هاديا ورسولا مبلّغا أوتي جوامع الآيات والكلم ، والصلاة على مظهر اسم اللّه الأعظم ، وصفوة صورة العالم ، وخلاصة بني آدم ، محمّد وأهل بيته المعظّم المكرّم - عليه وعليهم التحيّة والسلام من اللّه وملائكته الكرام مدى الليالي والأيّام والدهور والأعوام . وبعد : فيقول أفقر الفاقرين إلى الحقّ المعين - محمّد المعروف بصدر الدين الشيرازي - نوّر اللّه عين قلبه بنور اليقين لفهم كتابه المبين - : لمّا كان نوع الإنسان في أوّل تكوّنه واقعا في حدود النقصان ، لكونه كباقي حواصل الصورة « 1 » من موادّ العناصر والأركان ، وهو في مراتب التسفّل والهبوط بالقياس إلى ساير الجواهر والأعيان ، لكنّه بحسب نوعه كان مختصّا من بينها بمزيد خاصيّة هي قوّة الترقّي إلى حدّ الكمال ، واستعداد الخلاص
--> ( 1 ) كباقي الحيوان حامل الصورة - نسخة . حامل الصورة - نسخة .